Politics

استعانة الحكومة بـ”مؤثري الويب” يخلق حالة جدل واسعة في المغرب

يشهد الرأي العام الوطني، منذ يوم أمس الثلاثاء، حالة من الجدل بسبب توجه الحكومة للاستعانة بـ”مؤثري الويب” أو “صناع المحتوى” دون الصحافة للترويج لأحد برامجها.

وفي 15 مارس الماضي، أعلنت الحكومة ، إطلاق برنامج “فرصة” الذي يستهدف جميع الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 18 عاما من حاملي الأفكار والمشاريع.

وآنذاك قالت الحكومة في بيان إنه “سيتم تخصيص ميزانية إجمالية لبرنامج فرصة تصل إلى 1.25 مليار درهم لعام 2022”.

ويهدف البرنامج، بحسب البيان، إلى “تخصيص قرض شرف (دون فائدة) بحد أقصى يبلغ قدره 100 ألف درهم، بما في ذلك منحة تصل إلى 10 آلاف درهم (1000 دولار) لكل مستفيد”.

وأمس الثلاثاء، أطلقت الحكومة المنصة الرقمية لبرنامج “فرصة” حيث سيقوم المرشحون بتقديم ملفات طلباتهم، في ندوة وجهت فيها الدعوة بكثافة إلى عدد من “مؤثري الويب” للتعريف بالبرنامج.

قرار الاستعانة بـ”مؤثري الويب” جاء من قبل وزارة السياحة التي أوكل إليها تنزيل برنامج “فرصة”.

على إثر ذلك، عجت مواقع التواصل الاجتماعي في البلاد، بحالة من الجدل عقب إطلاق المنصة الرقمية في ظل الحضور اللافت لـ”مؤثري الويب”.

وفي هذا الصدد نشر الصحفي محمد كريم بوخصاص، على صفحته بـ”فيسبوك” منشورًا قال فيه “كنت من زمرة الصحفيين الذين قدر الله لهم أن يتعذبوا اليوم وهم يحضرون ندوة لوزارة السياحة بالاستعانة بجيش من المؤثرين’ والمؤثرات”.

بدوره قال الإعلامي المغربي يونس دافقير: “التوجه نحو خلق منافسة بين الصحفيين و المؤثرين ليس صحيحا، ويسيء للصحافة وليس للمؤثرين”.

وأوضح دافقير في منشور على “فيسبوك”، أن “السياسي أو المسؤول يتعامل مع المؤثرين من باب أنهم آلية تسويق و تواصل وليس من باب أنهم صحافة”.
واعتبر أن “السياسي أو المسؤول براغماتي بطبيعته، يبحث عن أكبر عدد من الجمهور لتبليغ رسالته أو مشروعه، والحقيقة المرة اليوم أن الجمهور الكبير يوجد عند المؤثرين وليس الصحفيين”.

وأضاف دافقير أن “الصحفيين لديهم نصيب من المسؤولية في هذه التحولات التواصلية، لعدة أسباب من بينها أنهم تركوا مواقع التواصل الاجتماعي، ورغم المحاولات لم يتمكنوا من جلب متابعين إلا في حالات نادرة جدا”.
وتابع “نحن الصحفيون نحتضر، ولا نريد أن نؤمن بذلك..”.

أما الإعلامية حنان بكور فقالت على “فيسبوك” إن “المؤثرين نعمة نزلت من سماء الفراغ بردا وسلاما على وزراء حكومة الشركات الذين لا حاجة لهم في الانتقادات الكثيرة، ولا نفَس لهم للرد على أسئلة ولا تعليقات ولا نقاش”.

ولم يتسن لوسائل الإعلام الحصول على تعليق من الحكومة حول ردود الأفعال هذه، كما لم يصدر عنها بيان حول موقفها بهذا الصدد.



Source hyperlink

Leave a Reply

Your email address will not be published.

close