News

في غياب المنتخبين.. الكلاب الضالة “تغزو” كل أحياء المدينة وتشرع في إسقاط “ضحايا”

أخبارنا المغربية – مراكش

شهدت مراكش وعلى مدى سنوات طويلة حملات موسمية لمحاربة الكلاب الضالة، ومع ذلك كانت تؤتي أكلها، الا أنها ومنذ العام الماضي شهدت حملة في الاتجاه المعاكس، بعد انتشار كبير وبشكل غير مسبوق للكلاب الضالة بعاصمة السياحة الوطنية، وصلت معه مجموعات الكلاب التي تصل أحيانا لعشرين كلبا لكل الأحياء والمقاطعات المراكشية، على الرغم من ميزانية قاربت المليار سنتيم خصصت لهذا الغرض دون أن يظهر لها أثر بل بات الوضع يسوء يوما بعد يوم، وبات المراكشيون يخافون أحيانا من مغادرة مساكنهم خوفا من “فرك” للكلاب الضالة قد يصادفونه هنا أو هناك.

 

صحيح ففريق محاربة الكلاب الضالة والمكون من 4 شاحنات فقط، وبضع عناصر مدعمين بعمال للإنعاش بات غير كاف بتاتا، في ظل التوسع الكبير للمجال الحضري المراكشي، ما يستدعي تعزيز لوجستيك هذا الفريق وتعزيز الفريق نفسه بعناصر شابة ليتسع مجال عمله، ولا يبقى مقتصرا على الإستجابة لبعض الشكايات التي تبقى جد محدودة مقارنة مع الواقع…

 

حكايات ضحايا الكلاب الضالة باتت بمراكش أكثر من حكايات “حلاقي” جامع الفنا، بل وأكثر إثارة ورعبا، خصوصا أن بعضها تتحدث عن سقوط ضحايا، مثل قصة الستيني الذي لفظ أنفاسه وهو عائد لبيته، ليهاجمه حوالي اثنا عشر كلبا ويتسببوا في سقوطه أرضا ووفاته بالقرب من مدارة باب الخميس. وقصة الشخص الثلاثيني، الذي توفي جراء جروح أصابته في رأسه، بعد سقوطه بسبب مهاجمة كلاب ضالة له بالوحدة الخامسة بالداوديات، وشاب بحي المحاميد لقي حتفه كذلك بعد إصابته أثناء فراره من كلاب ضالة، علاوة على وفاة فتاة بالحوز متأثرة بمضاعفات تعرضها لعضة كلب، ناهيك عن الإصابات التي يتم رصدها يوميا نتيجة عضات الكلاب الضالة، ومنها إصابة الزميل محمد بولطار بعضة كلب ضال كذلك… 

 

كل هاته المآسي تتم في غياب شبه تام لمنتخبي مدينة السبعة رجال، وخصوصا أعضاء مجلسها الجماعي، على الرغم من أن  عبد الواحد الشفقي، النائب البرلماني ورئيس مجلس مقاطعة المنارة أكبر مقاطعات المدينة الحمراء اكتفى في وقت سابق بتوجيه سؤال كتابي، لوزير الداخلية، في الموضوع، أكد من خلاله على أن ظاهرة الكلاب الضالة أصبحت تقض مضاجع المواطنين والمواطنات بمراكش على وجه الخصوص، وقال الشفقي: “شوارع مختلف المدن باتت تعرف انتشارا كبيرا للكلاب الضالة، في مشهد مخيف، حيث تجد عشرات الكلاب تتجول في مجموعات ليل نهار بالأزقة والأحياء الآهلة بالسكان، والمقلق في ذلك أنها غير ملقحة ضد عدد من الأمراض ما يشكل خطرا كبيرا على صحة الأشخاص، وخاصة الأطفال منهم”. 

 

وعلى ذكر الأطفال، فقد كانت آخر حكايات الكلاب الضالة التي سمعتها أخبارنا، ما تعرض له طفل نهاية الأسبوع الماضي بمنطقة دار الدباغ، والذي حاصره كلبان – حسب روايته – قبل أن يعضه أحدهما، ما اضطره لتلقي العديد من جرعات اللقاح وصفها بالمؤلمة جدا خوفا من داء السعار…. 

 

للمرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام بمراكش آسفي،  عبر في بلاغ له صدر مؤخرا عن قلقه جراء الانتشار الكبير للكلاب الضالة بمراكش، وما ينتج عن ذلك من حوادث أليمة للمواطنين، مسجلا غياب سياسة واضحة من مجلس المدينة لمحاربة الكلاب الضالة، ومستفسرا  في ذات الوقت عن مصير الميزانية التي تقدر بحوالي 900 مليون سنتيم، المخصصة لمحاربة ظاهرة الكلاب الضالة، محملا المجلس الجماعي لمراكش، مسؤولية  ضياع أرواح المواطنين بسبب هذه الحيوانات… أما التنسيقية الإقليمية للمنتدى المغربي لحقوق الإنسان فدعت السلطات المحلية وعلى رأسها ولاية جهة مراكش آسفي إلى إعطاء تعليماتها المباشرة لمصالح المجلس الجماعي والسلطات المحلية لاتخاذ الإجراءات الفورية ومعالجة آفة انتشار الكلاب الضالة…. 

 



Source hyperlink

Leave a Reply

Your email address will not be published.