Politics

مسجد السوريين وحلوياتهم يتألقان في طنجة خلال شهر رمضان

إشهار مابين الصورة والمحتوى

يحرص المئات من سكان مدينة طنجة، بشكل يومي خلال ليالي شهر رمضان على أداء صلاة التراويح في (جامع السوريين) وهو واحد من أقدم مساجد المدينة المغربية.

وتتقاطر يوميا، قبيل أذان صلاة العشاء، أعداد غفيرة من السكان، لأداء صلاة التراويح بهذا المسجد المعروف بـجامع السوريين الواقع بوسط المدينة، وتحديدا في حي يحمل نفس الاسم، يعتقد أنه استمد تسميته من وجوده، إلى جانب وجود عدد من العائلات المنحدرة من جنسية سورية، تقطن فيه.

ولعل الأجواء الصيفية التي تخيم على أيام رمضان، بمدينة طنجة، تعتبر واحدة من العوامل التي تشجع السكان على ارتياد مسجد “السوريين”، للصلاة في فضاءات باحته الخارجية والحدائق المحيطة به، في الهواء الطلق.

ويقول “زيد البلغيثي”، القاطن في حي بعيد عن هذا المسجد بأنه يأتي يوميا  لأداء التراويح رغم بعد المسافة، نظرا لوجود باحة خارجية توفر للمصلين ظروفا مريحة في ظل ارتفاع درجات الحرارة.ويعرف محيط مسجد “السوريين”، مساء كل يوم من أيام رمضان اكتظاظًا لافتًا في أعداد السيارات الخاصة المركونة، في انتظار عودة أصحابها المصطفين خلال تلك الأثناء في انتظام في باحة المسجد والحدائق المجاورة له، لأداء صلاة التراويحوحسب هذا البلغيثي ، فإن ما يشجعه أيضا على اختيار هذا المسجد دون غيره من مساجد المدينة، هو القراءة العذبة التي تؤثث صلاة التراويح، من أداء مقرئين مغاربة ذاع صيتهم داخليا وخارجيا.

ومسجد “السوريين”، كما يوضح الباحث في مجال تاريخ المغرب والأندلس، رشيد العفاقي، هو صرح ديني، تولت بناءه عائلة “ططري الحلبي”، وهي عائلة سورية تقطن المدينة منذ ما يزيد على 55 عاما، كهدية “رمزية” للمملكة المغربية.وأوضح العفاقي متحدثًا للأناضول، ” جاء تشييد المسجد بمباركة من الملك الراحل الحسن الثاني، بعد مشاركة بطولية للقوات المغربية على جبهة الجولان السورية في عام 1967، وتمتينا لأواصر الأخوة بين الشعبين المغربي والسوري”.ويشير المتحدث، إلى أن المسجد بني على الطراز المعماري الحلبي الشامي، وكان المهندس الذي وضع تصميمه هنغاريا يقيم بطنجة منذ أن كانت تحت سيادة الإدارة الدولية.

وإذا كان الكثير من المغاربة في طنجة، يعتبرون أن مسجد “السوريين”، يشكل رمزا لاستحضار أواصر الأخوة مع أشقائهم السوريين، فإن الكثير من الأسر المغربية تحرص على تأثيث موائدها الرمضانية بأنواع من الحلويات ذات الأصل السوري، كما يدل على ذلك الإقبال الكبير على المتاجر المتخصصة في بيع أصناف هذه الحلويات.

وهذا ما يؤكده “مصطفى الشنتوف”، وهو عامل بأحد محلات بيع الحلويات، قائلا “هناك إقبال متزايد على الحلويات السورية خلال أيام رمضان، خاصة (البقلاوة) و(السمسمية)” و(القطايف)”  .

وهكذا يبقى شهر رمضان في مدينة طنجة المغربية، مناسبة تستمد سحرها الخاص من روحانية الشرق بما تحمله من استحضار لأواصر الأخوة التي تجمعهم بأشقائهم، إضافة الطابع الخاص الذي يعكس ارتباط المنطقة وتمسكها العميق بالتقاليد والعادات الأصيلة وتشبعها بالقيم الروحية.

الأناضول



Source hyperlink

Leave a Reply

Your email address will not be published.